Page 139 - web
P. 139

‫‪ISSUE No. 456‬‬

                    ‫تحويل دور المتلقي من مستمع إلى مستجيب‪ ،‬عندما يتخلى‬          ‫الرسالة عبر مواد أكثر جاذبية وشمولية وحداثة؛ لتصل‬
                                                                                ‫وتؤثر‪ ،‬وتواكب التغير في أساليب الجريمة‪ ،‬بحيث تستهدف‬
                    ‫الخطاب الأمني الإعلامي عن النمطية‪ ،‬ويذهب إلى لغة‬            ‫جميع الأعمار‪ ،‬وتساير الرقمنة‪ .‬فالهدف تفكيك البيئة‬

                    ‫الأرقام‪ ،‬والحقائق‪ ،‬والمصارحة‪ ،‬وسرد القصص الواقعية‪،‬‬                           ‫المهيأة للجريمة عبر أساليبها المتجددة‪.‬‬
                                                                                ‫نحن اليوم تقنيون بالممارسة‪ ،‬وهنا مسرح الجريمة‬
                    ‫برصانة وبلا تهويل‪ .‬عندها يمس حياة الناس مباشرة‪.‬‬             ‫لم يعد في الشارع أو بالتعدي على منزلك‪ ،‬بات هاتفك‬
                    ‫فقد جربنا مرا ًًرا صيغ الوعظ‪ ،‬والتحذيرات الجافة‪ .‬وعلينا أن‬  ‫مسرحها‪ .‬وحتى لا تكون رسالة الجهات الأمنية التوعوية‬
                                                                                ‫منفرة وحبيسة الشاشات والهواتف‪ ،‬نسأل أنفسنا‪ :‬كيف‬
                    ‫نعتني بتجدد الأجيال‪ ،‬ونمط استهلاكها للمعلومات عبر‬           ‫نحولها من كلمات نظرية إلى سلوك ممارس في حياتنا؟‬
                                                                                ‫فالفجوة قائمة بين تلقي المعلومة والعمل بها‪ ،‬وهي‬
                                                   ‫المنصات الرقمية السريعة‪.‬‬     ‫المساحة الرخوة‪ ،‬التي تنمو فيها الجريمة‪ .‬ولن تعالج قبل‬
                    ‫عمو ًًما‪ ،‬الحلول التنظيرية كثيرة‪ ،‬وسهلة على من يتفرج‪،‬‬

                                                         ‫ولا يعمل في الحقل‪.‬‬

               ‫‪139‬‬
   134   135   136   137   138   139   140   141   142   143   144